ليس سيّدا ولا جميلا... بل عبدا قبيحا

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
يظن اللواء جميل السيّد أنه لا يزال "الحاكم بأمره" في لبنان. يبدو أن الزمن توقف عنده قبل 30 آب 2005، تاريخ اعتقاله، أو ربما حتى قبل 26 نيسان 2005، تاريخ انسحاب الجيش السوري من لبنان. 
 
هكذا لا يتردد السيّد في مهاجمة القضاء اللبناني والقضاة ووزير العدل وضباط قوى الأمن الداخلي، وفي اعتقاده أنه ربما سيتمكن من سوقهم إليه، كما كان يفعل إبان فترة حكمه للبنان من موقعه في المديرية العامة للأمن العام، وقبلها في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني. 
وتصل به الوقاحة الى حدّ مطالبة رئيس مجلس القضاء الأعلى غالب غانم بدعوته لحضور الاجتماع المقرر الثلثاء!!! 
 
والمفارقة هنا أن السيّد يدرك تمام الإدراك أن "سيّده" السوري لم يعد في الداخل اللبناني بجيشه المحتل ومخابراته. ويدرك السيّد أن عنجر لم تعد موجودة في حسابات التهويل ولا البوريفاج ولا غيرها من المراكز التي اعتادت إذلال اللبنانيين. 
 
ويدرك السيّد أنه لم يعد في إمكانه استدعاء من يشاء الى مكتبه في المديرية، ولا سوق من يرغب في ترهيبه الى أقبية وزارة الدفاع في اليرزة. 
 
وربما يراهن السيّد على "سيّده" الجديد في "حزب الله" حسن نصرالله الذي لا يزال يملك "جيشا" أو في الحقيقة ميليشيا لها جهازها الأمني الذي يعتقل، أو بالأحرى يخطف، من يشاء و"على عينك يا تاجر". ولهذه الأسباب فضل السيّد الاعتماد على جهاز أمن "حزب الله" لحمايته عوض الاتكال على قوى الأمن الداخلي. 
 
ولكن ما فات السيّد أن الزمن تغيّر. تغيّر كثيرا. اللبنانيون قالوا كلمتهم في 14 آذار 2005، وكرروها وتمسكوا بها في 14 شباط 2006، 2007، 2008 و2009. 
 
واللبنانيون أنفسهم لن يسمحوا بأي شكل من الأشكال للسيّد أو لسيّده أو لأسياده جميعا من أن يعيدوا الإمساك بمصير الوطن، لأن اللبنانيين اتعظوا من الماضي الأليم ولن يسمحوا بعودة عقارب الساعة الى الوراء. 
 
إن كان اللواء جميل السيّد لا يزال يظن نفسه سيّدا وجميلا فهو مخطئ لأنه انكشف أمام اللبنانيين الذين يعرفونه حق المعرفة، فهو ليس أكثر من عبد لأسياده المعروفين... وهو أيضا قبيح جدا في نظر اللبنانيين.
 
طوني أبي نجم
القوات اللبنانية
No votes yet